السيد مصطفى الخميني

97

كتاب البيع

وتوهم : أن الحلية ليست قابلة لأن يراد منها الوضع والتكليف ( 1 ) ، كتوهم أنها هنا أريد منها التكليف ، لإضافتها إلى العين ( 2 ) ، فإنهما غير تامين ، لما مر في ذيل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ( 3 ) وفي كتاب التقية ( 4 ) ، ولأن القضية الموجبة والسالبة مختلفتان في الظهور ، فقوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ) ( 5 ) ظاهر في التكليف ، وقوله : لا يحل الكلب والخنزير ظاهر فيها ، فلا تصح الصلاة في جلدهما ، فلا تغفل . هذا مع أن مطلق التصرفات الحسية إذا كان مشروطة بالرضا ، فالتقلبات الاعتبارية تكون باطلة ، لأن المقصود الأصلي فيها التصرفات والانتفاع منها ، فلا حاجة في تقريب الاستدلال بها لفساد الفسخ إلى ما أفاده الوالد النحرير المحقق - مد ظله - والتزامه بشمولها للتصرفات المعاملية ، بدعوى أن نفي الحلية عن الأعيان الخارجية ، يحتاج إلى الادعاء المصحح له ، ولو حل المال ببعض شؤونه البارزة الشائعة ، لم تصح الدعوى المزبورة ، أي عدم حلية

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 80 / السطر 39 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 110 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 34 / السطر 17 . 3 - تقدم في الصفحة 38 . 4 - رسالة التقية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 5 - الأعراف ( 7 ) : 157 .